المشاركة في المنتدى رفيع المستوى تحت عنوان “آسيا الوسطى في مواجهة التحديات المناخية العالمية: الاتحاد من أجل الازدهار المشترك”
مواضيع ذات صلة

في 4 أبريل بمدينة سمرقند، شارك فخامة رئيس جمهورية طاجيكستان، زعيم الأمة، إمام علي رحمان، في المنتدى رفيع المستوى تحت عنوان: “آسيا الوسطى في مواجهة التحديات المناخية العالمية: الاتحاد من أجل الازدهار المشترك”، وألقى كلمة بهذه المناسبة.
وأكد فخامة الرئيس إمام علي رحمان أن العالم يواجه اليوم تحديات تغير المناخ، وأن منطقتنا ليست بمنأى عن هذه التحديات. وأشار إلى أن العواقب الكارثية لتغير المناخ تلحق أضرارًا جسيمة باقتصاداتنا وأنظمتنا البيئية وتهدد حياة الناس.
وأشار فخامته إلى أن حجم التمويل السنوي للبرامج المناخية في طاجيكستان يتجاوز 400 مليون دولار، وفي حالة العواقب الكبيرة قد يصل هذا الرقم إلى 1.5 مليار دولار.
وأكد أنه في ظل هذه الظروف، فإن الجهود المشتركة لدول المنطقة ودعم المجتمع الدولي فقط هي التي يمكن أن تساعد في التغلب على هذه التحديات.
وأشار فخامته إلى أن طاجيكستان وعلى مدى العشرين سنة الماضية تواصل تنفيذ البرامج المتعلقة بالمياه والمناخ بنشاط على الساحة الدولية، مع إيلاء اهتمام خاص لقضايا تغير المناخ والاستدامة البيئية.
وقال رئيس الجمهورية إن “اعتماد 14 قراراً من الجمعية العامة للأمم المتحدة بمبادرة من طاجيكستان من أجل تحقيق الأهداف العالمية المنسقة في مجال المياه قد وضع أساساً متيناً”، مشيراً إلى أن المبادرات العالمية لطاجيكستان ساهمت أيضًا في تنفيذ الأهداف، بما في ذلك أهداف “أجندة التنمية المستدامة لعام 2030”.
وأكد أن هناك علاقة وثيقة بين الطاقة وتغير المناخ، وأن تطوير الطاقة “الخضراء” يمكن أن يكون خطوة إيجابية في طريق حماية المناخ.
وأشار إلى أن 98٪ من الطاقة الكهربائية في طاجيكستان تُنتَج حالياً من مصادر مائية محلية، وتحتل بلادنا المرتبة السادسة عالميًا من حيث إنتاج الطاقة “الخضراء” من مصادر متجددة، ووفقًا للخطة ستنتقل البلاد إلى إنتاج الكهرباء بالكامل من مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2032.
كما أكد أن الأنهار الجليدية في طاجيكستان تُعَدّ المصدر الرئيسي لموارد المياه في المنطقة، إذ تتشكل 60٪ من مياه آسيا الوسطى داخل أراضي بلادنا.
وفي حديثه عن أهمية قضايا تغير المناخ، أعرب رئيس الدولة عن قلقه إزاء ذوبان الأنهار الجليدية، مشيراً إلى ذوبان كامل لما يقرب من 1300 نهر جليدي من أصل 14 ألف نهر جليدي في طاجيكستان خلال الخمسين سنة الماضية.
وأوضح فخامة الرئيس أن هذه الظاهرة تمثل اتجاهًا مقلقًا للغاية، لأن الأنهار الجليدية في طاجيكستان لا تُعَد فقط مصدرًا للمياه في المنطقة، بل تلعب أيضًا دورًا مهمًا في الحفاظ على المناخ الإقليمي.
وأضاف فخامته: “إن الجمعية العامة للأمم المتحدة، بمبادرة من طاجيكستان، أعلنت عام 2025 سنة دولية لحماية الأنهار الجليدية، ويوم 21 مارس يومًا عالميًا للأنهار الجليدية”، مشيرًا إلى أنه بناءً على هذا القرار، ستُعقد أول مؤتمر دولي رفيع المستوى بشأن حماية الأنهار الجليدية في شهر مايو من هذا العام في دوشنبه، مما سيشكل مرة أخرى دورًا بارزًا لطاجيكستان في أجندة المناخ العالمية.
ودعا رئيس الجمهورية المشاركين في المنتدى إلى المشاركة الفعالة في مؤتمر دوشنبه، والمساهمة بشكل عام في حماية الأنهار الجليدية، معربًا عن ثقته بأن نتائج مؤتمر دوشنبه والجهود المشتركة للدول المشاركة فيه ستسهم بلا شك في نجاح مؤتمر COP-30 المزمع عقده في البرازيل في نهاية هذا العام.
وأشار إلى أن استخدام التقنيات الحديثة الموفّرة للطاقة والتعامل الحذر مع المياه كمصدر أساسي للحياة يُعَدّ شرطًا رئيسيًا للحد من الفاقد. وفي هذا السياق، دُعي المجتمع الدولي إلى اتخاذ تدابير لتعزيز تمويل تدابير حماية المناخ والتصدي لآثار الكوارث الطبيعية، لا سيما في البلدان النامية الأكثر عرضة للخطر.