مشاركة رئيس جمهورية طاجيكستان في المؤتمر العلمي لجمعية «بيوند» للـطاجيك والناطقين بالفارسية في العالم
مواضيع ذات صلة
فى 5 من سبتمبر، عُقد في قصر الوحدة بالعاصمة دوشنبه، برئاسة رئيس جمهورية طاجيكستان، رئيس جمعية «بيوند» للـطاجيك والناطقين بالفارسية في العالم، زعيم الأمة إمام علي رحمان، مؤتمر علمي لجمعية «بيوند» تحت عنوان: «طاجيكستان المستقلة، حلقة وصل الحضارة الآرية».
وشارك في أعمال المؤتمر العلمي، إلى جانب العلماء والباحثين من داخل البلاد، أكثر من 230 ضيفاً من 27 دولة حول العالم.
وافتتح المؤتمر العلمي بعنوان «طاجيكستان المستقلة، حلقة وصل الحضارة الآرية» رئيس الأكاديمية الوطنية للعلوم في طاجيكستان، الأكاديمي خُشوقتزاده قابيلجان خُشوقت، ثم أعطى الكلمة لرئيس البلاد إمام علي رحمان.
وفي مستهل كلمته، هنأ رئيس الدولة إمام علي رحمان جميع المشاركين في المؤتمر بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين لاستقلال جمهورية طاجيكستان، ورحّب بالضيوف من العلماء والباحثين وأهل الفن والأعضاء النشطين في جمعية «بيوند» في طاجيكستان الحرة والمستقلة، التي وصفها بأنها بيت الأمل لجميع الطاجيك والناطقين بالفارسية في العالم.
وأكد زعيم الأمة إمام علي رحمان أن الجمعية الدولية «بيوند» تمثل ظاهرة فريدة من نوعها في مرحلة استقلال طاجيكستان، وأنها تحولت خلال هذه السنوات إلى فضاء واسع لاجتماع الطاجيك والناطقين بالفارسية من مختلف أنحاء العالم.
وأشير إلى أن المشاركة الفاعلة للضيوف الكرام في احتفالات استقلال الشعب الطاجيكي تمثل دليلاً واضحاً على تقدير اللغة والثقافة والتاريخ والحضارة والقيم الروحية المشتركة للشعوب الناطقة بالفارسية.
ورأى رئيس الدولة إمام علي رحمان أنه في الوقت الذي دخل فيه العالم المعاصر مرحلة شديدة من التنافس بين الهويات واللغات والقيم والمصالح، فإن الوحدة والتضامن الروحي والثقافي بيننا، نحن الشعوب الناطقة بالفارسية، يكتسبان أهمية بالغة.
وقال رئيس الدولة إمام علي رحمان: «لقد أشرتُ في 8 سبتمبر 1993 إلى أن الهدف الأساسي لجمعيتنا هو إقامة وترسيخ العلاقات التاريخية وتوسيع الروابط العلمية والثقافية بين الشعوب الناطقة بالفارسية».
وأشاد رئيس الدولة بالدور الجدير بالتقدير الذي يؤديه الطاجيك المقيمون خارج البلاد والناطقون بالفارسية في التعريف بطاجيكستان المستقلة وإنجازاتها، وتعزيز مكانتها وسمعتها على الساحة الدولية.
وأكد أن أعضاء مجلس وإدارة جمعية «بيوند» أسهموا إسهاماً قيّماً في الإعداد وتنظيم المؤتمرات والفعاليات العلمية والثقافية، ومن بينها إحياء الذكرى 1150 لولادة أبي عبدالله رودكي، أب الأدب الكلاسيكي الطاجيكي والفارسي، والذكرى 680 للعارف الكبير في المشرق، مير سيد علي الهمداني، والذكرى 1400 لباربد المروزي، و كتاب «الشاهنامه» لأبي القاسم الفردوسي، والذكرى 700 لحافظ الشيرازي، والذكرى 675 لكمال خجندي، والذكرى 600 لعبد الرحمان جامي، والذكرى 960 للحكيم عمر الخيام.
كما أُشيد بخدماتهم في تنظيم الاحتفالات بالذكرى 1100 لقيام الدولة السامانية، والمؤتمرات الدولية حول «الأفستا والحضارة العالمية» و«إسهام الطاجيك والناطقين بالفارسية في الحضارة العالمية: الأمس واليوم»، والذكرى 2700 لمدينة كولاب، وإحياء «عام الحضارة الآرية».
وخاطب إمام علي رحمان أعضاء الجمعية، مؤكداً أنه ينبغي لنا ألا نكون مجرد ورثة لهذه الحضارة العظيمة، بل أن نثريها أيضاً بأشكال ومضامين جديدة تتلاءم مع روح العصر الحديث، وبإنجازات علمية جديدة.
وقال رئيس الدولة إمام علي رحمان إن الحضارة الآرية هي أصلنا وجذورنا، وإن مستقبلنا يعتمد على مدى قدرتنا على الحفاظ على هذا الأصل في وعينا الفكري والوطني ونظرتنا إلى العالم.
وفي المؤتمر الحالي للجمعية، تحدث زعيم الأمة إمام علي رحمان عن نشر وإتاحة «الشاهنامه» الخالدة لأبي القاسم الفردوسي لشعب طاجيكستان، وكذلك عن مبادرة إنشاء «قصر الحضارة الآرية» والمركز الدولي لنوروز في مدينة دوشنبه، بهدف إحياء الحضارة القديمة وتطويرها.
وأشير إلى أن «قصر الحضارة الآرية» سيكون مركزاً ثقافياً وعلمياً ومعرفياً حياً، يعرض تاريخ الشعوب الآرية بوصفه مرآة لحضارة بنّاءة ومبدعة ومؤثرة في العالم القديم.
كما ذُكر أن المركز الدولي لنوروز في مدينة دوشنبه يمكن أن يتحول إلى مؤسسة فريدة للثقافة العالمية، يُقدَّم فيها نوروز ليس باعتباره عيداً ليوم واحد أو موسماً واحداً فحسب، بل بوصفه فلسفة خالدة للحياة والسلام والتجدد، مع إعادة تأكيد مكانته التاريخية والثقافية وتسخيرها لخدمة الأهداف الروحية للعالم المعاصر.
ويرى إمام علي رحمان أن هذا المركز سيكون إسهاماً قيّماً من طاجيكستان في حماية التراث الثقافي للبشرية، والحوار بين الحضارات، وتعزيز المكانة المحورية للبلاد بوصفها مركزاً لحضارة نوروز.
وأكد رئيس البلاد أن الطاجيك ينبغي أن يُع
رفوا خلال العقود المقبلة ليس فقط بوصفهم شعباً ذا ماضٍ مجيد، بل أيضاً كمجتمع رائد وبنّاء، يمتلك القدرة والمواهب على إنتاج المعرفة والتكنولوجيا والثقافة المعاصرة والدبلوماسية المؤثرة.
وقال رئيس الدولة: «وفي هذا المجال، يمكن لجمعية بيوند أن تتحول إلى مركز لتنسيق الطاقات الفكرية والاقتصادية والثقافية للطاجيك في جميع أنحاء العالم».
وخلال كلمته أمام المؤتمر، تحدث إمام علي رحمان كذلك عن إحياء التقاليد الوطنية والقديمة خلال فترة الاستقلال، ومنها نوروز، وسده، ومهرجان، وتيرغان.
ووُصفت طباعة مؤلف العلامة باباجان غفوروف «الطاجيك»، و«الشاهنامه» الخالدة لأبي القاسم الفردوسي، و تقديمهما لكل أسرة في طاجيكستان، وكذلك سلسلة «نجوم الأدب»، بأنها من المبادرات الحكومية الرامية إلى تعزيز الوعي الوطني والاعتزاز بالتاريخ وترسيخ صلة شعبنا بالتراث الخالد للأسلاف.
ووُصفت اللغة بأنها أساس الوجود الروحي للأمة.
وأكد إمام علي رحمان أن حماية اللغة وتكريمها ووضع آفاق لتوسيع نطاق استخدامها تمثل مهمة محورية في نشاط جمعية «بيوند».
وقال إمام علي رحمان: «ينبغي لنا ألا نكرّم اللغة ونحافظ عليها فحسب، بل أن نحولها إلى لغة قوية للعلم والتكنولوجيا والتقنيات الحديثة والاقتصاد والدبلوماسية».
وذكّر رئيس الدولة بإسهامات الشعوب ذات الأصول الآرية، مستشهداً بسيرة كورش الكبير، مؤسس أول إمبراطورية في التاريخ وصاحب أول إعلان لحقوق الإنسان، بوصفها نموذجاً لإرساء العدالة والتسامح.
وأكد أن رسالتنا تتمثل في إيصال قيم السلام والحوار بين الحضارات والتفاهم والتسامح والمسؤولية المشتركة إلى الأجيال والمجتمعات.
وتحدث رئيس البلاد إمام علي رحمان بارتياح عن قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن إعلان «عقد تعزيز السلام من أجل الأجيال القادمة»، الذي تم اعتماده مؤخراً بمبادرة من طاجيكستان.
وقال إمام علي رحمان: «فليصدر عن اجتماع اليوم خطاب واضح إلى العالم وإلى مجتمعنا: إن الطاجيك شعب السلام وصنّاع السلام، شعب الاتزان والتسامح، شعب الثقافة والبناء والإعمار».
واقترح إعلان المؤتمر الحالي بدايةً لبرنامج جديد لتطوير جمعية «بيوند» خلال السنوات المقبلة، على أن يتضمن قضايا اللغة والتاريخ والثقافة والعلم والاقتصاد والشباب والابتكار والرقمنة والدبلوماسية الثقافية، في إطار التنسيق والتكامل المتبادل بين جميع هذه الجوانب.
كما اقترح أن تحظى قضايا السلام والأمن والمياه والمناخ والتنمية المستدامة بمكانة مناسبة ضمن التخطيط للنشاط المستقبلي لجمعية «بيوند»، بالتوازي مع حماية الثروات التاريخية والروحية.
وفي ختام كلمته، أكد زعيم الأمة أن طاجيكستان ينبغي أن تتحول خلال العقود المقبلة ليس فقط إلى بلد للاستقرار والهدوء والتنمية والإعمار، بل أيضاً إلى مركز للأفكار البنّاءة والثقافة الحية والمبادرات الدولية والتكامل بين الشعوب المتحدثة باللغة نفسها.
وبعد كلمة زعيم الأمة إمام علي رحمان، تحدث عدد من المشاركين في المؤتمر، وأشادوا بالدور الذي تؤديه الجمعية في توحيد الشعوب الطاجيكية والفارسية، وبالإسهام الذي يقدمه إمام علي رحمان، بصفته رئيس الجمعية، في إحياء القيم الوطنية والحضارة الآرية والتعريف بالإنجازات العلمية والثقافية للأسلاف.
ومن بين المتحدثين علي رضا قيامتي، المعروف لدى مختلف الأوساط المحبة للثقافة بأنه أستاذ في جامعة مشهد وأحد أبرز العلماء والباحثين في «الشاهنامه»، والدكتور محيي الدين مهدي، النائب السابق في مجلس النواب بجمهورية أفغانستان الإسلامية والباحث البارز في مجالات التاريخ واللغويات والأدب والتاريخ السياسي لأفغانستان، حيث قدما مداخلاتهما خلال أعمال المؤتمر.
وصف المتحدثون في المؤتمر التقدم الذي تشهده الحياة السياسية والاقتصادية والعلمية والثقافية في طاجيكستان بأنه ثمرة الجهود الناجحة للشعب الطاجيكي الشريف وذي الخصال النبيلة، بقيادة رئيس البلاد إمام علي رحمان.









المشاركة في العرض العسكري بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين للاستقلال الوطني
زيارة مكتبة «شمس الدين شاهين» العامة بمحافظة ختلان
وضع حجر الأساس لأكبر مجمّع للخدمات في دوشنبه
مراسم منح الجوائز الحكومية للعاملين في الأجهزة الأمنية والعسكرية في البلاد
افتتاح مركز «أحمدجان» للخدمات في دوشنبه ولقاء 151 يتيمًا وتقديم الهدايا لهم
افتتاح المبنى الجديد للمؤسسة التعليمية الخاصة «إمكان» في مدينة دوشنبه
لقاء مع رئيس الاتحاد الروسي فلاديمير بوتين
لقاء رئيس وزراء جمهورية الهند ناريندرا مودي
المشاركة وإلقاء كلمة في اجتماع مجلس رؤساء الدول بصيغة «منظمة شنغهاي للتعاون+»
اعتماد قرار بشأن اليوم الدولي للذكاء الاصطناعي
المشاركة في مراسم افتتاح الألعاب العالمية للبدو الرحّل





