إمام علي رحمان: الاستقلال رمز الحرية وركيزة أساسية للدولة الطاجيكية

سبتمبر 8, 2026 12:19, 94 مشاهدات
55515515249_693e8a597e_b

شارك رئيس جمهورية طاجيكستان، زعيم الأمة إمام علي رحمان، في 8 سبتمبر في الاحتفال الرسمي الذي أقيم في المسرح الوطني بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين لاستقلال جمهورية طاجيكستان، وألقى كلمة بهذه المناسبة.

وهنأ رئيس الدولة الشعب الطاجيكي والمواطنين والناطقين بالطاجيكية في الخارج بمناسبة هذا العيد المقدس والمصيري، مؤكداً أن الاستقلال يمثل رمزاً سامياً للحرية والسيادة الوطنية والاعتزاز القومي، وركيزة أساسية للدولة الطاجيكية الحديثة.

وأكد إمام علي رحمان أن 35 عاماً من الاستقلال أثبتت أن الشعب الطاجيكي، باعتباره شعباً عريق الثقافة والحضارة، يمتلك حكمة متجذرة وإرادة قوية وقدرات كبيرة على البناء والتنمية. وأشار إلى أن السنوات الأولى من الاستقلال كانت مرحلة بالغة الصعوبة، وأن الحرب الأهلية المفروضة في البلاد أدت إلى أزمة سياسية واقتصادية عميقة، وهددت وجود الدولة ووحدة الشعب.

ووصف رئيس الدولة الدورة التاريخية السادسة عشرة للمجلس الأعلى، التي عقدت في مدينة خوجند عام 1992، بأنها نقطة تحول مصيرية وبداية لإرساء الدولة الوطنية الجديدة في طاجيكستان. وأشار إلى أن القرارات والوثائق التي اعتمدت خلال الدورة وفرت الأساس القانوني والسياسي لإعادة بناء الدولة وتطويرها.

كما تطرق زعيم الأمة إلى جهود إخماد نيران الحرب الأهلية، وإعادة اللاجئين، وتحقيق السلام والوحدة الوطنية، مؤكداً أن تجربة طاجيكستان في إحلال السلام حظيت باعتراف المجتمع الدولي باعتبارها تجربة فريدة في صناعة السلام.

وأشار إمام علي رحمان إلى أن أبرز الإنجازات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي حققتها طاجيكستان خلال سنوات الاستقلال ترتبط بالاستقلال والدورة التاريخية السادسة عشرة للمجلس الأعلى، التي أسهمت كذلك في وضع الأسس لاعتماد رموز الدولة، وفي مقدمتها العلم الوطني، ثم الدستور.

كما أكد أن طاجيكستان عملت على تعزيز النظام الدستوري، وترسيخ سيادة القانون، وإنشاء القوات المسلحة وقوات حرس الحدود وسائر الهياكل الأمنية وإنفاذ القانون، بما أسهم في حماية الاستقلال ووحدة أراضي البلاد وتعزيز الأمن والاستقرار السياسي.

وتناول رئيس الدولة أيضاً البرامج والاستراتيجيات الوطنية الرامية إلى تطوير الاقتصاد وتحسين مستوى معيشة السكان، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقلال في مجال الطاقة، والخروج من العزلة في مجال الاتصالات والنقل، وضمان الأمن الغذائي، وتسريع التصنيع، حُددت أهدافاً استراتيجية وطنية.

وأشاد رئيس جمهورية طاجيكستان بدور رجال الأعمال والمواطنين المبادرين في تنفيذ مشاريع البناء والإعمار، معرباً عن شكره لجميع المواطنين ورجال الأعمال وأهل الخير الذين أسهموا في تنمية الوطن.

وفي سياق حديثه عن المكانة الدولية لطاجيكستان، أشار إمام علي رحمان إلى اعتماد 20 قراراً بمبادرة من طاجيكستان من جانب الجمعية العامة للأمم المتحدة، معتبراً ذلك دليلاً على الاعتراف بدور البلاد في القضايا الدولية.

كما وصف اعتماد قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن إعلان «العقد الدولي لتعزيز السلام من أجل الأجيال القادمة، 2027-2036» بأنه تأكيد آخر على إسهامات طاجيكستان وجهودها في مجال إحلال السلام وتعزيز الوحدة ونشر ثقافة السلام على المستوى العالمي.

وأكد رئيس الدولة أن عشرات الآلاف من المنشآت الاجتماعية والإنتاجية شُيدت في البلاد خلال سنوات الاستقلال، وأسهمت في معالجة العديد من المشكلات وتحسين الظروف المعيشية للسكان.

وفي ختام كلمته، أعرب زعيم الأمة عن تقديره العميق للشعب الطاجيكي، مشيداً بصبره ووحدته وروحه الوطنية وعمله الدؤوب في سبيل بناء وطن مزدهر ومستقل، كما وجه الشكر إلى جميع المسؤولين والشخصيات التي أسهمت في مرحلة بناء الدولة وتعزيز استقلال طاجيكستان.
عقب كلمة رئيس جمهورية طاجيكستان، زعيم الأمة إمام علي رحمان، في الاحتفال الرسمي بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين للاستقلال، أُقيم برنامج حفلي فخم. وتضمن البرنامج أغاني تمجد طاجيكستان والوطن وزعيم الأمة ودوشنبه والاستقلال والصداقة والإنجازات التي تحققت خلال سنوات الاستقلال، من كلمات عدد من الشعراء المعروفين وألحان ملحنين بارزين. كما تضمن البرنامج مقاطع من الأوبرا العالمية، ومنها أوبرا «كارمن» لجورج بيزيه، إلى جانب عروض راقصات فرق «لولا» و«غولريز» و«زيبو» و«جهان آرا» و«باراستو» و«جيلفا» و«بزمآرا» و«تشامان»، وفرقة الباليه التابعة لمسرح الدولة الأكاديمي للأوبرا والباليه باسم صدر الدين عيني، مما أضفى مزيداً من البهاء على الاحتفال.

سبتمبر 8, 2026 12:19, 94 مشاهدات

أخبار أخرى لهذا القسم