نائب وزير الطاقة والموارد المائية في طاجيكستان: المياه ركيزة أساسية للتعاون الدولي
مايو 27, 2026 09:30, 35 مشاهدات
مواضيع ذات صلة
No related posts.
أكد النائب الأول لوزير الطاقة والموارد المائية في جمهورية طاجيكستان، جمشيد شويمزاده، أن المياه لا تزال إحدى الركائز الأساسية في أجندة التعاون الدولي لبلاده، وذلك خلال أعمال المؤتمر الدولي الرابع رفيع المستوى الخاص بالعقد الدولي للعمل «المياه من أجل التنمية المستدامة 2018–2028»، المنعقد حالياً في العاصمة دوشنبه.
وقال شويمزاده، في تصريح لمراسل الوكالة الوطنية الطاجيكية للمعلومات «خاور»: «بالنسبة لطاجيكستان، تُعد المياه مجالاً محورياً للتعاون الدولي، وتواصل بلادنا باستمرار تعزيز الأجندة العالمية للمياه في إطار الأمم المتحدة وعملية دوشنبه للمياه».
وأوضح أن طاجيكستان تولي اهتماماً خاصاً لقضايا حماية الأنهار الجليدية، والأمن المائي، وتسريع تنفيذ التدابير العملية في إطار العقد الدولي للعمل «المياه من أجل التنمية المستدامة 2018–2028». وأضاف: «من المهم بالنسبة لنا أن تحظى المبادرات العالمية المتعلقة بالمياه بتطبيق عملي على المستويين الإقليمي وأحواض الأنهار».
وأشار شويمزاده إلى أن قضايا المياه في آسيا الوسطى ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالأمن الغذائي والطاقة والاستدامة البيئية ورفاهية السكان. وقال: «في آسيا الوسطى، تمثل المياه أساس الثقة والتنمية. وطاجيكستان، بصفتها دولة جبلية وأحد المصادر الرئيسية للمياه العذبة في المنطقة، تدرك مسؤوليتها في الحفاظ على هذه الموارد وتعزيز التعاون القائم على حسن الجوار والمنفعة المتبادلة».
وشدد المسؤول الطاجيكي على أن بلاده تنظر إلى المياه باعتبارها أداة للتعاون لا مصدراً للخلافات، مضيفاً: «موقف طاجيكستان واضح، فالمياه يجب ألا تتحول إلى سبب للنزاع، بل إلى أساس للتنمية المشتركة والثقة والاستدامة في المنطقة بأسرها».
وحذر شويمزاده من أن التغير المناخي بدأ بالفعل يؤثر على الأنظمة المائية في آسيا الوسطى، من خلال تراجع الأنهار الجليدية، وتغير أنماط جريان الأنهار، وزيادة مخاطر الجفاف والظواهر الجوية المتطرفة. وقال: «إن الرصد المشترك للمياه، والتنبؤات المائية، وأنظمة الإنذار المبكر، والاستعداد لفترات شح المياه، تُعد أموراً بالغة الأهمية للمنطقة».
وأضاف أن الحفاظ على الأنهار الجليدية والإدارة المستدامة للموارد المائية لا يتعلقان بالبيئة فقط، بل بمستقبل الاقتصادات وأنظمة الطاقة والأمن الغذائي في المنطقة. كما دعا إلى تعزيز التعاون العابر للحدود في مجال المياه عبر آليات عملية تشمل توسيع تبادل البيانات، والتحول الرقمي، واستخدام تقنيات التنبؤ الحديثة.
وقال: «إن الإدارة الفعالة لأحواض الأنهار تتطلب تبادل المعلومات ليس فقط حول تكوين الجريان المائي والتوقعات المستقبلية، بل أيضاً حول سحب المياه واستخدامها، خصوصاً بين كبار المستهلكين». وأشار إلى أن التقنيات الحديثة وأنظمة النمذجة وأدوات دعم اتخاذ القرار يمكن أن تساعد الدول على التخطيط الأفضل لاستخدام المياه والتعامل بفعالية أكبر مع المخاطر المناخية.
كما أكد شويمزاده أن خبرات آسيا الوسطى وحلولها العملية يجب أن تسهم في المبادرات الدولية المستقبلية المتعلقة بالمياه، بما في ذلك التحضيرات لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه عام 2026، واختتام عقد المياه في عام 2028.
وأضاف: «طاجيكستان مستعدة لدعم تطوير حوار إقليمي قائم على المعاملة بالمثل والثقة والمسؤولية المشتركة. ونقترح استخدام هذا المنتدى ليس فقط لتبادل الآراء، بل أيضاً لتحديد خطوات عملية ملموسة تتعلق بتبادل البيانات، والتنبؤات، والتنسيق بين الأحواض المائية، وعرض تجربة آسيا الوسطى على المستوى العالمي».
واختتم شويمزاده حديثه بالتأكيد على أن مستقبل التعاون المائي يعتمد على العمل الجماعي، قائلاً: «إن مستقبل التعاون في مجال المياه لا تحدده التصريحات والاتفاقيات فقط، بل القدرة على التخطيط المشترك والتنبؤ والعمل الجماعي».