محمد صالح السويح: «تتمتع طاجيكستان بفرص استثمارية واعدة في مختلف قطاعات الاقتصاد»

يونيو 17, 2026 15:00, 541 مشاهدات

مواضيع ذات صلة

Muhammad-Soleh-As-Suvajh

السيد/ محمد صالح السويح، الرئيس المشارك لمجلس الأعمال الطاجيكي السعودي المشترك ورئيس مجلس إدارة مجموعة الإنجاز الدولية القابضة، يقوم حالياً بزيارة جمهورية طاجيكستان. وقد عقد خلالها عدداً من الاجتماعات الهامة مع مسؤولين حكوميين بارزين وممثلين عن مجتمع الأعمال. وتركزت هذه الاجتماعات على آفاق توسيع التعاون التجاري والاقتصادي والاستثماري، فضلاً عن تعزيز التواصل المباشر بين دوائر الأعمال في طاجيكستان والمملكة العربية السعودية. وفي مقابلة مع وكالة أنباء طاجيكستان الرسمية “خاور” قدم السويح معلومات عن الأنشطة الرئيسية للمجلس وآفاق تطوير التعاون الاقتصادي الطاجيكي السعودي.

ما هو الغرض من إنشاء مجلس الأعمال الطاجيكي السعودي، وما هو دوره في تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين؟

لقد تم تأسيس مجلس الأعمال الطاجيكي السعودي عام 2022 في إطار أعمال اجتماعات اللجنة الحكومية المشتركة لتعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية والاستثمارية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية طاجيكستان. يُشكّل المجلس منصة فعّالة للتفاعل بين ممثلي مجتمعات الأعمال في البلدين، وتبادل الخبرات والمعلومات، وتيسير إقامة شراكات طويلة الأمد تُسهم في التنمية الاقتصادية المستدامة لكلا البلدين.

كما نعلم، عُيّنتم مؤخرًا رئيسًا لمجلس الأعمال الطاجيكي السعودي. ما هي رؤيتكم لأنشطة المجلس خلال الفترة المقبلة، وما هي المبادرات الرئيسية التي تنوون تنفيذها؟

تتمثل رؤيتي في تحويل المجلس إلى آلية فعّالة للتفاعل المباشر بين القطاع الخاص في المملكة العربية السعودية وطاجيكستان. نعتزم تنظيم منتديات واجتماعات أعمال متخصصة، وتيسير تبادل الوفود التجارية والاقتصادية، وتعزيز فرص الاستثمار بين البلدين، وتحفيز إنشاء مشاريع وشراكات مشتركة في القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية. — ما هي القطاعات الاقتصادية التي تُقدّم حاليًا أكبر إمكانات لتوسيع التعاون بين طاجيكستان والمملكة العربية السعودية؟

في رأيي، تُعدّ السياحة، والطاقة المتجددة، والتعدين، والزراعة، والصناعات الغذائية، وتطوير البنية التحتية، والخدمات اللوجستية، من أكثر مجالات التعاون الواعدة. تُقدّم هذه القطاعات إمكانات كبيرة لتنفيذ مشاريع ذات منفعة متبادلة.

كيف تقيّمون آفاق التعاون التجاري والاقتصادي بين طاجيكستان والمملكة العربية السعودية؟

تقوم العلاقات الثنائية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية طاجيكستان على روابط روحية متينة، وقيم ثقافية وحضارية مشتركة بين شعبينا الشقيقين، فضلاً عن العلاقة الأخوية الوثيقة بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء ، وأخيهما فخامة الرئيس إمام علي رحمان رئيس جمهورية طاجيكستان.

وتبدو آفاق التعاون واعدة للغاية، بفضل الإرادة السياسية القوية لقيادة البلدين، وتوفر مجموعة واسعة من فرص الاستثمار التي من شأنها أن تزيد بشكل ملحوظ من التبادل التجاري والاستثماري المتبادل في السنوات القادمة.

 

كيف تغير اهتمام المستثمرين السعوديين بطاجيكستان في السنوات الأخيرة؟ وما هي المشاريع الأكثر جاذبية؟

في السنوات الأخيرة، ازداد اهتمام المستثمرين السعوديين بطاجيكستان بشكل ملحوظ نتيجة التحسن المستمر في مناخ الاستثمار والترويج الفعال لإمكانات البلاد الاستثمارية. تحظى المشاريع في قطاعات الطاقة والسياحة والزراعة والصناعات التحويلية باهتمام خاص.

في أي القطاعات تتوفر أكبر فرص المشاريع المشتركة؟

تتوفر فرص كبيرة للمشاريع المشتركة في قطاعات الطاقة الكهرومائية، والطاقة المتجددة، والزراعة، والسياحة، والتصنيع، والخدمات اللوجستية.

كان من أهم نتائج زيارتنا إلى طاجيكستان اجتماع مثمر مع ممثلي الشركات الطاجيكية، اتفقنا خلاله على تأسيس شركة استثمارية مشتركة في المستقبل القريب، بالاعتماد على الشركات التي نديرها في كل من المملكة العربية السعودية وطاجيكستان. ويهدف إنشاء هذه الشركة إلى الاستثمار المبدئي في طاجيكستان، ثم الاستثمار في المملكة العربية السعودية لاحقًا.

كيف تقيّمون دور القطاع الخاص في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين؟

يُعدّ القطاع الخاص المحرك الرئيسي للتعاون الاقتصادي. فالمستثمرون ورواد الأعمال قادرون على تحويل الفرص المتاحة إلى مشاريع ملموسة وشراكات طويلة الأمد تعود بالنفع على كلا البلدين.

هل يخطط مجلس الأعمال لتنظيم منتديات واجتماعات لريادة الأعمال وزيارات عمل متبادلة؟

نعم، بالتأكيد. نعمل على تنظيم سلسلة من المنتديات الاقتصادية واجتماعات العمل والزيارات المتبادلة للوفود التجارية بهدف تعزيز التواصل المباشر بين دوائر الأعمال في البلدين واستكشاف آفاق جديدة للتعاون.

هل تُبدي الشركات السعودية اهتمامًا بالمشاركة في مشاريع الاقتصاد الأخضر والطاقة الكهرومائية؟

بالتأكيد. نلاحظ اهتمامًا متزايدًا من الشركات السعودية بالمشاريع المتعلقة بالطاقة النظيفة والتنمية المستدامة، لا سيما بالنظر إلى خبرة المملكة المتراكمة في هذا المجال وأولوياتها الاستراتيجية في التحول الطاقي.

إلى أي مدى يُمكن أن يُسهم تطوير التعاون في قطاع السياحة في تقريب شعبي البلدين؟

تُعدّ السياحة جسراً هاماً للتفاعل الثقافي والإنساني بين الشعوب. فهي تُعزز التفاهم المتبادل، وتُشجع على التعرف على التراث التاريخي والثقافي لكل منهما، وتفتح آفاقاً اقتصادية جديدة لكلا البلدين.

ما العوامل التي تُسهم في زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين؟

تشمل العوامل الرئيسية تكثيف التواصل بين ممثلي القطاع الخاص، وتوسيع نطاق تبادل المعلومات التجارية، وعقد المعارض والمنتديات المتخصصة، وتحسين الربط اللوجستي والنقل بين طاجيكستان والمملكة العربية السعودية.

كيف تُقيّم مناخ الأعمال وفرص الاستثمار في طاجيكستان؟

تتمتع طاجيكستان بإمكانيات استثمارية كبيرة في مختلف قطاعات الاقتصاد. وتُواصل الحكومة تنفيذ إجراءات لتحسين بيئة الأعمال، وزيادة جاذبيتها وتنافسيتها، مما يُهيئ ظروفاً مواتية للمستثمرين الأجانب.

كما نعلم، هذه زيارتكم الأولى إلى طاجيكستان. هلّا شاركتمونا انطباعاتكم عن هذه الزيارة؟

لقد أُعجبتُ كثيراً بكرم الضيافة الذي يتمتع به الشعب الطاجيكي، وجمال الطبيعة الفريد للبلاد، وإمكاناتها الاقتصادية الكبيرة، والاهتمام الكبير من جانب الجهات الحكومية والشركات بتطوير التعاون مع المملكة العربية السعودية.

ما هي رسالتكم إلى رواد الأعمال والمستثمرين السعوديين المهتمين باستكشاف السوق الطاجيكي؟

إنه لشرف عظيم لي أن أزور جمهورية طاجيكستان للمرة الأولى. خلال هذه الزيارة، التقيتُ بمسؤولين حكوميين وشركات رائدة في القطاع الخاص، واطلعتُ على فرص البلاد في مجالات التجارة والاقتصاد والاستثمار والسياحة.

تتمتع طاجيكستان، بما تملكه من موارد طبيعية وفيرة، ومناخ استثماري مواتٍ، وآفاق تنموية واسعة، بإمكانات تجعلها وجهة جذابة للمستثمرين السعوديين والسياح من دول الخليج على حد سواء.

في هذا الصدد، أود أن أشجع رواد الأعمال والمستثمرين السعوديين على التعرف أكثر على فرص طاجيكستان. اليوم، تتوفر الظروف الواعدة لإقامة شراكات ناجحة وطويلة الأمد قادرة على تحقيق فوائد ملموسة لجميع الأطراف المعنية.

مرحبا بكم في طاجيكستان، وشكراً جزيلاً لكم على هذه المقابلة.

يونيو 17, 2026 15:00, 541 مشاهدات

أخبار أخرى لهذا القسم

55619821982_b6b08e8936_bافتتاح مصنع «تمديد» لإنتاج الأبواب والنوافذ في دوشنبه
Imzoi-sozishnomaho-ba-BATR (1)طاجيكستان والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية يوقعان اتفاقيات تمويل بقيمة 62.45 مليون يورو
XTC_0988في إطار المنتدى البرلماني الرابع لدول آسيا الوسطى.. عقد جلسة حول الأمن المائي والمناخ والبيئة
photo_2026-10-29_08-51-47دوشنبه تستضيف الاجتماع الخامس والعشرين للمركز الإقليمي RILO-موسكو التابع لمنظمة الجمارك العالمية
1-40رؤساء البرلمانات والوفود البرلمانية لدول آسيا الوسطى يضعون أكاليل الزهور عند نصب إسماعيل الساماني في دوشنبه
photo_2026-10-28_14-06-51بحث سبل توسيع التعاون بين طاجيكستان والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية
866484419_1532915725539121_2544887182298135315_nلقاء سفير طاجيكستان مع إدارة شركة «تيكستيما» الألمانية
Mulo-ot-bo-vaziri-sanoati-Al-azoir (1)لقاء سفير طاجيكستان مع وزير الصناعة الجزائري
Vazorati-rushdi-iktisod-4مشاركة طاجيكستان في المنتدى العالمي للاستثمار في قطر
WhatsApp-Image-2026-10-26-at-12.06.18لقاء سفير طاجيكستان مع وزير النفط الكويتي
861888733_122142774033005615_5548793989963122303_n (1)اعتماد مشروعي قانونين نموذجيين بمبادرة من طاجيكستان في إطار الجمعية البرلمانية المشتركة لرابطة الدول المستقلة
image001-22انعقاد المنتدى العلمي الدولي «علوم الأرض في آسيا الوسطى – 2026» في دوشنبه