كلمة فخامة الرئيس إمام علي رحمان رئيس جمهورية طاجيكستان في القمة الثالثة لحوار التعاون الآسيوي تحت عنوان “الدبلوماسية الرياضية

أكتوبر 3, 2024 12:25, 478 مشاهدات
54039668778_26344bc745_b

صاحب السمو، رئيس القمة

أصاب السمو والفخامة والمعالي – رؤساء الدول والحكومات المحترمين،

السيدات والسادة!

بدايةً أود أن أشكر صاحب السمو أمير دولة قطر وحكومتها وشعبها على حفاوة الاستقبال وتوفير الظروف المتميزة لعقد القمة الثالثة لحوار التعاون الآسيوي.

إن مبادرة عقد هذا اللقاء تحت عنوان “الدبلوماسية الرياضية” تستحق الإشادة نظرا لأهميتها كمنصة مهمة للتواصل والتعاون بين دول المنطقة والعالم.

تحرص جمهورية طاجيكستان على تنمية وتوسيع التعاون في كافة المجالات المنوط بها في إطار حوار التعاون الآسيوي إلى جانب علاقاتها المثمرة المباشرة مع دول المنطقة.

وفي هذا السياق، تولي بلادنا اهتماما مستمرا بتنمية الرياضة وتطوير مقوماتها الخاصة بالبنية التحتية وتعزيز نمط الحياة الصحي وتعليم جيل الشباب بهذه الروح.

والجدير بالذكر أنه في ٧ مايو من هذا العام، تم اعتماد قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع بشأن “اليوم العالمي لكرة القدم”.

وبناء على هذا القرار الذي تم اعتماده بناء على اقتراح جمهورية طاجيكستان ومملكة البحرين ودولة ليبيا، تم إعلان يوم 25 مايو يوما عالميا لكرة القدم، وسيتم الاحتفال به سنويا على المستوى الدولي.

ونعتقد أن دول القارة الآسيوية، مع الأخذ في الاعتبار تاريخها وحضارتها العريقة وتقاليدها الغنية، ينبغي أن تولي بالغ العناية بإحياء مختلف أنواع الرياضات الوطنية وحمايتها للأجيال القادمة وتوعية الشباب وحملهم علي روح الإنسانية والتسامح والمودة.

ومن أجل متابعة هذا الهدف بالذات، أقامت طاجيكستان أول بطولة عالمية للمصارعة الوطنية – “كوشتينكيري” – التي تعد نوعا من أنواع الرياضات الوطنية الشعبية لدى الطاجيك – الشهر الماضي في دوشنبه، حيث شارك فيها رياضيون من 60 دولة.

وفي الوقت نفسه، أود التنويه بأنه هذه الأيام (2-6 أكتوبر) تقام البطولة العالمية للجودو للشباب في عاصمة طاجيكستان.

إن توسيع نطاق المبادرات والخطوات ذات الأوجه المتعددة لبلداننا ينسجم بلا شك مع الفكرة الرئيسية لحوار التعاون المتمثلة في زيادة نفوذ ومكانة آسيا على الساحة الدولية من خلال تقديمها كمنطقة تسخر مقوماتها لتعزيز التنمية العالمية.

وفي هذا الصدد، تعتبر بلادنا “الدبلوماسية الرياضية”، إلى جانب مجالات التعاون الأخرى، أداة مواتية للتنمية المستدامة وتعزيز التكامل الإقليمي، وبشكل عام، أساسًا مناسبًا لتنفيذ رؤية التعاون في آسيا حتى عام 2030.

فانطلاقا من ذلك من الضروري أن تولي الدول الأعضاء في حوار التعاون اهتماما خاصا بالمضي قدما في مسار إقامة الأحداث الرياضية الدولية بمشاركة أكبر لشباب المنطقة.

وتستعد طاجيكستان، التي تغطي الجبال 93% من أراضيها، لإقامة مسابقات رياضية دولية بالتعاون مع الدول الآسيوية في مجالات تسلق الجبال والتجديف على الأنهار وما شابه ذلك.

ونقترح إقامة اتصالات عمل دائمة بين الأندية الرياضية في الدول الأعضاء في الحوار من أجل تعزيز عملية تبادل أفضل الممارسات وتطوير الأحداث الرياضية المشتركة.

الحضور الكريم،

أود أن ألفت انتباهكم إلى واحدة من الظواهر المثيرة للقلق في العصر الحديث – وهي إمكانية ضلوع الشباب بالإرهاب والتطرف.

إن الجماعات الإرهابية، من خلال اللجوء إلى وسائل مختلفة، تقوم بجذب هذه الفئة من المجتمع بشكل متزايد إلى عضويتها وأنشطتها التخريبية.

وهذه الظاهرة المنبوذة باتت تشكل تهديدا خطيرا لأمن بلداننا.

وأنا على يقين من أن تطوير تعاوننا في مجال الرياضة وإشراك المزيد من الشباب في هذا المسار من شأنه أن يشكل عقبة يعتمد عليها في هذا الاتجاه، وذلك إلى جانب التدابير الأخرى لمكافحة الإرهاب.

يجب على بلداننا أن تعمل على تعزيز التعاون باستخدام كافة الوسائل والأدوات المتاحة لمنع الشباب من الانزلاق في مستنقع الإرهاب والتطرف والعنف.

الأصدقاء الأعزاء،

إن تعزيز السلام والاستقرار والمساواة والحياة السلمية في ربوع آسيا أمر يمثل واحداً من الأهداف الرئيسية لحوارنا.

وللأسف، هناك اليوم تصعيد جديد للوضع في منطقة الشرق الأوسط، مما يؤدي إلى عواقب مأساوية.

إن طاجيكستان، باعتبارها دولة محبة للسلام، ترى أن السبيل الوحيد لحل كافة الخلافات والصراعات هو المفاوضات والاستخدام الفعال للأدوات السياسية والدبلوماسية.

وفي الوقت نفسه، نؤكد على ضرورة مراعاة القانون الدولي، وخاصة ميثاق الأمم المتحدة، وكذلك تنفيذ قرارات هذه المنظمة الدولية الخاصة بإقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود عام 1967.

وندعو جميع الأطراف المتحاربة إلى الامتناع عن استخدام وسائل العنف واتخاذ خطوات عملية وفورية لاستعادة الاستقرار والأمن الدائمين في الشرق الأوسط.

مشاركي القمة المحترمين،

أود أن أؤكد من جديد أن جمهورية طاجيكستان على استعداد لمواصلة العمل مع الدول الأعضاء في سبيل بذل جهود مشتركة دؤوبة لتنفيذ الأهداف الرئيسية للحوار.

وفي هذا السياق، فإن قضايا الحد من الفقر والتنمية الاقتصادية والاجتماعية وتوسيع السوق التجارية والمالية في آسيا وتعزيز القدرة التنافسية الاقتصادية لهذه المنطقة الشاسعة في السوق العالمية، بالإضافة إلى تعزيز عملية التعاون بين دول القارة هي أمور تحظى بالاهتمام الدائم لدى بلداننا.

وختاما، يطيب لي أن أهنئ دولة قطر والجمهورية الإسلامية الإيرانية على الانتهاء بنجاح من رئاسة حوار التعاون الآسيوي.

وأتمنى لمملكة تايلند التي استلمت رئاسة الحوار التوفيق والسداد.

شكرًا لكم على حسن استماعكم.

أكتوبر 3, 2024 12:25, 478 مشاهدات

أخبار أخرى لهذا القسم

55521927221_df22d3e437_bالمشاركة في الفعالية الاحتفالية بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين لاستقلال جمهورية طاجيكستان في ناحية راشت
55521728151_4b0fb2a6f3_mزيارة البستان المكثف «بايوندي راشت» ومعرض المنتجات الزراعية
55520694567_d64e2f9993_mتشغيل المصنع الفرعي لإنتاج العصائر التابع لصناعة الأغذية في منطقة راشت وثلاجة التخزين التابعة له
55521389919_88c0967f1e_mالافتتاح عن بُعد لـ15 منشأة في مناطق راشت ونوروباد وسنغوار ولخش وطاجيك آباد وعرض مشروع طريق لابيجار – سنغوار
55521380884_c9f3d96542_oافتتاح المدرسة الرئاسية في منطقة راشت
55521339654_403e2dec75_mبدء الزيارة العملية إلى منطقة راشت وتشغيل مطار المنطقة
55515515249_693e8a597e_bإمام علي رحمان: الاستقلال رمز الحرية وركيزة أساسية للدولة الطاجيكية
55513698383_824f515a57_bمشاركة رئيس جمهورية طاجيكستان في المؤتمر العلمي لجمعية «بيوند» للـطاجيك والناطقين بالفارسية في العالم
55513104019_07d26d0ee6_bالمشاركة في العرض العسكري بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين للاستقلال الوطني
55506207320_82a04dc53c_bزيارة مكتبة «شمس الدين شاهين» العامة بمحافظة ختلان
55506207320_82a04dc53c_bاللقاء مع مسؤولي وناشطي محافظة ختلان
55506207320_82a04dc53c_bوضع حجر الأساس لأكبر مجمّع للخدمات في دوشنبه