رسالة تهنئة بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك

فبراير 18, 2026 11:50, 959 مشاهدات
55102539814_dc2658a77c_b

أيها المواطنون الأعزاء!
أهنئكم جميعًا بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك – شهر الخير والبركة، والإحسان والكرم، والصبر والتسامح، ومغفرة الذنوب، وهداية الناس إلى الأعمال الصالحة والنبيلة.
وأتمنى لكل واحد منكم ولأسرته حياةً عامرةً بالرخاء والطمأنينة، وسعادةً في العيش، والتوفيق والنجاح في جميع الأعمال والفضائل الإنسانية.
إن شهر رمضان الشريف يحتل مكانة خاصة في تعاليم دين الإسلام الحنيف بحِكَمه العظيمة، إذ إن الله سبحانه وتعالى اختار في هذا الشهر الصبر والمحبة والإحسان والكرم من بين سائر العبادات، ومنحها منزلةً خاصة.
ويجب أن نتذكر أن حكمة صيام رمضان لا تقتصر على الامتناع عن الطعام والشراب وأداء العبادات فحسب، بل إن هذا الشهر المبارك يدعو إلى طهارة الظاهر والباطن، والابتعاد عن الحقد والعداوة، وضبط النفس، والإكثار من الأعمال الصالحة في المجتمع.
إن التقوى، والكرم مع الآخرين، ومد يد العون للمحتاجين، ومساعدة الأقارب بقدر الاستطاعة، والقيام بسائر الأعمال الخيرية، من القيم التي يضاعف أجرها للمسلمين في هذا الشهر الكريم.
فمن أدى في هذا الشهر المبارك عملًا صالحًا أو قام بعمل خير، فكأنما أدى سبعين فريضة في غيره من الشهور.
ويجدر التأكيد خاصةً على أن دين الإسلام جعل احترام مكانة الوالدين من أسمى القيم، ورفع برّهما فوق سائر العبادات.
وقد ورد في الحديث الشريف أن الإحسان إلى الوالدين أفضل من الصلاة والصيام والحج والعمرة.
ومن الأعمال الخيرية التي يتأكد أجرها في شهر رمضان المبارك الصدقة على الأيتام وذوي الإعاقة، والأسر الفقيرة والمحتاجة، وغيرهم من المحتاجين.
كما ينبغي أن نتذكر أن زكاة الفطر – وفقًا لتعاليم وأحكام الإسلام الحنيف – يستحقها في المقام الأول الأيتام وذوو الإعاقة والمحتاجون والأسر الفقيرة.
وقد قال النبي الكريم ﷺ: «أفضل الصدقة ما كان في رمضان».
ولا ينبغي أن ننسى أن شرط قبول الأعمال الصالحة هو الإخلاص فيها، مع مراعاة الاعتدال والابتعاد عن الإسراف والمظاهر والرياء والمبالغة.
ولا سيما أن الالتزام بالإنصاف في البيع والشراء، والامتناع عن إعداد موائد باهظة التكاليف، وتجنب الإفراط في تناول الأطعمة الدسمة في هذا الشهر، أمرٌ مهم، لأن هذه التصرفات لا تنسجم مع روح هذا الشهر المبارك.
وأنا على يقين بأن شعب طاجيكستان الكريم سيدرك هذه الحكم إدراكًا صحيحًا، ويقبل على الطاعة والعبادة بنية خالصة وقلب طاهر، ويعزز أكثر فأكثر أجواء السلم والاستقرار والوحدة والتفاهم في وطننا العزيز.
أيها المواطنون الكرام!
يتزامن شهر رمضان المبارك مع بداية موسم الزراعة الربيعي.
وهذا يقتضي من كل واحد منا أن يمنح الأولوية لحسن استثمار أيام الربيع، وأن يسعى إلى إنجاز الأعمال الزراعية في وقتها وبجودة عالية.
ونظرًا للأوضاع العالمية المعقدة اليوم، نتيجة التغير المناخي والأزمات الاقتصادية وغيرها من العوامل، حيث تواجه كثير من دول العالم نقصًا في المواد الغذائية وارتفاعًا في الأسعار، فقد أصبحت مسألة ضمان الأمن الغذائي لبلادنا ذات أهمية خاصة.
وفي مثل هذه الظروف، فإن الاستخدام الرشيد والفعّال لكل شبر من الأرض من أجل زيادة الإنتاج الزراعي، وتأمين السوق المحلية، وتقليل الاعتماد على الواردات الغذائية، يُعد مهمةً مهمةً ومسؤوليةً دينيةً وإنسانيةً على عاتق كل مواطن.
أي إن علينا جميعًا أن نُسهم في حماية الأمن الغذائي للوطن من خلال العمل المخلص، والاستفادة المثلى من المياه والأراضي، واستخدام البذور ذات الجودة العالية، وتحقيق محصول وفير.
إلى جانب ذلك، فإن توسيع الأعمال الزراعية، وخلق فرص عمل جديدة، وإنشاء البساتين وكروم العنب، وسائر الأعمال التي تسهم في تحسين مستوى معيشة السكان، تُعد في الإسلام صدقةً جارية.
كما يجب علينا، في ظل حساسية الأوضاع العالمية الراهنة، أن نولي اهتمامًا دائمًا للاقتصاد وحسن التدبير، وأن نتجنب الإسراف والمبالغة والمظاهر.
وعلينا أن نفكر في أسرنا وأبنائنا وأقاربنا.
كما أن تعليم الأبناء وتربيتهم، وتمكينهم من العلم والمعرفة والمهارات المهنية، واجبٌ ومسؤوليةٌ على عاتق كل واحد منا.
فالعلم نورٌ يهدي الإنسان في كل زمان ومكان إلى الطريق الصحيح والمستقبل المشرق.
وأول آية نزلت في القرآن الكريم هي «اقرأ»، تأكيدًا على أهمية القراءة وطلب العلم.
ويجب أن نتذكر دائمًا أن تشجيع الأبناء على طلب العلم واكتساب المهارات هو من تعاليم الدين وأفضل خدمة في تربية الجيل الناشئ والشباب.
إن الدولة والحكومة تبذلان جهودًا كبيرة في مجال تعليم العلوم والمعارف والمهن للناشئة والشباب، ولكن ينبغي على الآباء والأمهات كذلك أن يؤدوا واجبهم المقدس في تعليم أبنائهم وتربيتهم وتنشئتهم تنشئةً واعيةً ومثقفة، من أجل مستقبلهم السعيد.
أيها المواطنون الأعزاء!
تمر بلادنا حاليًا بمرحلة بناء وتطوير الدولة الوطنية.
وتقتضي سنن بناء الدولة الوطنية الحديثة أن تكون القيم الإسلامية، إلى ج
انب العادات والتقاليد الوطنية، في خدمة تعزيز الاستقرار والسكينة وسعادة شعب طاجيكستان.
وقد أعلنا هذا العام، احتفاءً بالذكرى الوطنية المقدسة والعظيمة – الذكرى الخامسة والثلاثين لاستقلال وطننا الحبيب – «عام توسيع أعمال البناء والإعمار وتعزيز وترسيخ الهوية والوعي الوطني».
وهذا العام الحافل بالفخر يمثل فرصة لكل فرد في المجتمع ليُسهم بعمله وجهده البنّاء في تقدم الدولة وازدهار وطننا العزيز.
وبذلك لا نحتفل فقط بذكرى الاستقلال العظيمة، بل نبني أيضًا مستقبلًا مشرقًا للبلاد للأجيال القادمة.
ويجب أن نتذكر أن أعمال البناء والإعمار، ومنها إنشاء وإعادة تأهيل الطرق والجسور والمؤسسات الطبية والمدارس ورياض الأطفال، تُعد من الصدقة الجارية، ويجزي الله فاعلها بالأجر العظيم.
فبإمكان كل مواطن أن يقوم بعمل خير، وأن يعمّر جزءًا من وطنه، وأن يُظهر عمليًا روح المواطنة والفخر بالانتماء إلى الوطن.
واغتنم هذه الفرصة لأعبر عن خالص امتناني لشعب البلاد الكريم، ولا سيما رجال الأعمال وأهل الخير الذين يسهمون في هذه الأعمال المباركة، وقد شيدوا آلاف المنشآت الإنتاجية والاجتماعية، بما في ذلك الطرق والجسور والمؤسسات التعليمية والصحية.
ومن الواجب علينا أن نواصل العمل بإخلاص، وأن نربي أبناءنا على روح حب الوطن والاعتزاز بالهوية الوطنية، وأن نورث طاجيكستان وطنًا عامرًا جميلًا للأجيال القادمة.
ويجب أن نبقى دائمًا متحدين ومتكاتفين، وأن نوجّه كل جهودنا لحماية السلم والاستقرار في وطننا، ولإعمار وطننا الحبيب، وتنمية دولتنا المستقلة، وتعزيز مكانتها في الساحة الدولية.
ومع الأمل في مزيد من الازدهار والتقدم لوطننا العزيز – طاجيكستان – أهنئ مرةً أخرى شعب البلاد الكريم بحلول شهر رمضان المبارك، وأتمنى لكل فرد من أبناء الأمة قلبًا سعيدًا، وبيتًا عامرًا، وحظًا وفيرًا، وسلامًا دائمًا.
رمضان مبارك، أيها المواطنون الأعزاء!

فبراير 18, 2026 11:50, 959 مشاهدات

أخبار أخرى لهذا القسم

55358005140_a726539a2c_bكلمة تهنئة فخامة الرئيس/ إمام علي رحمان زعيم الشعب الطاجيكي، رئيس جمهورية طاجيكستان بمناسبة اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة للقرار تحت عنوان: “العقد الدولي لتعزيز السلام للأجيال القادمة، 2027-2036” ويوم الوحدة الوطنية
55352297546_738982a58a_bافتتاح المركز الفني للاتحاد الطاجيكي لكرة القدم في ناحية ورزاب
55352129036_5dda766ddc_mانطلاق أعمال إنشاء المصنع الثاني لإنتاج الإسمنت في قرية خارانغون
55352270019_8f79d299e1_oبدء أعمال إنشاء مصنع جديد لإنتاج الإسمنت في منطقة ورزاب
55345916201_2c038dc497_oتدشين مصنع «عصر الوحدة» في ناحية خاوالينغ.
55344929607_773166834e_oبدء زيارة عمل إلى ناحية خوالينغ بمحافظة ختلان وافتتاح المبنى الإداري لمطار خاوالينغ
55345123990_0e88c7c4d0_oمؤتمر الصحفي المشترك عقب المباحثات مع رئيس وزراء جورجيا السيد إيراكلي كوباخيدزه
8-210x140البيان المشترك لفخامة رئيس جمهورية طاجيكستان إمام علي رحمان وفخامة رئيس وزراء جورجيا السيد إيراكلي كوباخيدزه بشأن تطوير وتعزيز التعاون بين جمهورية طاجيكستان وجورجيا
55344765158_dc2dcc0e35_oلقاء مع رئيس وزراء جورجيا إيراكلي كوباخيدزه
Emomali-Rahmon-va-Masud-Pizishkiyon-suhbati-telefoni-210x140مكالمة هاتفية مع رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية مسعود بزشكيان
SHajh-Tamim-bin-Hamad-Oli-Soni1-210x140برقية تهنئة إلى أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني
Emomali-Rahmon-va-SHahboz-SHarif-barkiyai-tabriki-210x140برقية تهنئة إلى رئيس وزراء جمهورية باكستان الإسلامية شهباز شريف