المفاوضات رفيعة المستوى بين طاجيكستان والصين
مواضيع ذات صلة
وخلال المباحثات التي جرت بصيغة موسعة بمشاركة الوفود الرسمية للجانبين، وكذلك بصيغة محدودة وفي أجواء من التفاهم الكامل والثقة العميقة، ناقش فخامة الرئيس إمام علي رحمان ورئيس جمهورية الصين الشعبية، فخامة السيد شي جين بينغ، طيفاً واسعاً من قضايا التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف بين البلدين.
ووصف رئيس جمهورية الصين الشعبية، فخامة السيد شي جين بينغ، رئيس جمهورية طاجيكستان فخامة الرئيس إمام علي رحمان بأنه “صديق عزيز”، مشيداً بالدور الشخصي لزعيم الأمة في ترسيخ أسس الدولة وتحقيق التنمية والازدهار في طاجيكستان، قائلاً:
«صديقي العزيز، إن لقاءنا اليوم يبعث في نفسي مشاعر دافئة للغاية.
تحتفل طاجيكستان هذا العام بالذكرى الخامسة والثلاثين للاستقلال.
وتحت قيادتكم حققت طاجيكستان إنجازات بارزة في بناء الدولة، وهو ما يمنحنا سعادة صادقة.
وباعتباركم الشخصية التي دفعت بالشراكة الإستراتيجية الشاملة بين الصين وطاجيكستان في العصر الجديد، فقد مُنحتم اليوم لقب الأستاذ الفخري لجامعة بكين. وهذا يعكس الاحترام والصداقة العميقة التي يكنها الشعب الصيني لكم وللشعب الطاجيكي بأسره.
وفي ظل الاضطرابات الدولية، لا يزال العالم بعيداً عن الاستقرار، غير أن الصين وطاجيكستان، بغض النظر عن التغيرات الخارجية، ستظلان جارتين طيبتين وصديقتين مقربتين وشريكتين موثوقتين، وستواصلان العمل بروح المساعدة المتبادلة والثقة المتبادلة والتنمية المشتركة.
سيادة الرئيس، أنا مستعد للعمل معكم من أجل تعزيز مجتمع المصير المشترك بين الصين وطاجيكستان بما يخدم شعبي البلدين».
كما جرى تبادل مفصل للآراء حول القضايا الملحة المدرجة على جدول الأعمال الدولي والإقليمي.
وفي مستهل اللقاء، أعرب رئيس الدولة عن شكره لرئيس جمهورية الصين الشعبية على الدعوة للقيام بالزيارة الرسمية، وعلى حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة التقليدي.
وأكد رئيس الدولة أن العلاقات بين البلدين تشهد اليوم تطوراً مثمراً ومتسارعاً في إطار الشراكة الإستراتيجية الشاملة.
وقال فخامة الرئيس إمام علي رحمان:
«إن هذه العملية تعكس مصالح شعبينا اللذين تجمعهما روابط صداقة صادقة وعلاقات حسن جوار متينة».
كما جرى التأكيد مع الارتياح على أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين تتطور باستمرار في مجالات التجارة والاستثمار والصناعة والطاقة والقطاع الزراعي وغيرها من المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وفي هذا السياق، تمت الإشارة إلى النمو المستمر في حجم التبادل التجاري والاستثمارات الصينية في اقتصاد طاجيكستان.
ومن الجدير بالذكر أن الصين تتصدر قائمة الشركاء الاقتصاديين الأجانب لطاجيكستان وفق هذه المؤشرات، وأن أكثر من 700 شركة بمشاركة رؤوس أموال صينية تعمل حالياً في أراضي طاجيكستان.
وأعرب رئيس الدولة عن ارتياحه لمسار التعاون مع جمهورية الصين الشعبية ولدعم حكومتها في تنفيذ المشاريع الكبرى للبنية التحتية، بما في ذلك إنشاء الطرق السريعة ذات الأهمية الإستراتيجية.
كما تمت خلال اللقاء مناقشة آفاق تعزيز التعاون في مجالات الصناعة والطاقة والاقتصاد الأخضر والرقمنة والتقنيات الحديثة وإدخال الذكاء الاصطناعي.
واعتبر تطوير التعاون في قطاع الطاقة، ولاسيما في مجالي الطاقة الكهرومائية والطاقة الشمسية، وكذلك في المجمع الزراعي الصناعي، أمراً مهماً.
وفي هذا الإطار، أكد فخامة الرئيس إمام علي رحمان اهتمام طاجيكستان بمشاركة الشركات الصينية في إنشاء المجمعات الصناعية والتكنولوجية الزراعية.
كما تناولت المفاوضات قضايا توسيع العلاقات في مجالي السياحة والتبادل الشعبي.
وتم التأكيد على أن إطلاق الرحلات المنتظمة على خط “دوشنبه – شيآن” سيوفر أرضية ملائمة لتعزيز العلاقات الثنائية في هذه المجالات.
وفيما يتعلق بالجوانب الأخرى للعلاقات الثقافية والإنسانية بين البلدين، أشار زعيم الأمة إلى أهمية التبادلات الثقافية والتعليمية.
كما أولي اهتمام خاص للتعاون في مجالي العلم والتعليم. وفي هذا الصدد، أعربت طاجيكستان عن اهتمامها بزيادة عدد المنح الدراسية الصينية للشباب الطاجيكي في تخصصات العلوم الدقيقة والهندسة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
كما تم تقييم نشاط مراكز كونفوشيوس في تعليم اللغة الصينية والتعريف بالثقافة الصينية في طاجيكستان تقييماً عالياً.
وأكد الجانبان تعاونهما الوثيق في إطار المنظمات الدولية والإقليمية، ولاسيما الأمم المتحدة ومنظمة شنغهاي للتعاون وآلية “آسيا الوسطى – الصين”، وشددا على أهمية تعزيز التعاون والتنسيق في مكافحة الإرهاب والتطرف والتشدد والجريمة الإلكترونية والاتجار غير المشروع بجميع أنواع المخدرات وغيرها من مظاهر الجريمة المنظمة العابرة للحدود.
وخلال مناقشة القضايا ا
لملحة المدرجة على جدول الأعمال الدولي والإقليمي، تم التركيز على الوضع الخطير المحيط بإيران وقضية أفغانستان.
وأكد فخامة الرئيس إمام علي رحمان مجدداً أن طاجيكستان تؤيد بقوة تسوية جميع النزاعات والخلافات بالوسائل السلمية ومن خلال الأدوات السياسية والدبلوماسية.
وفي هذا السياق، تم التأكيد على أهمية مبادرة رئيس جمهورية الصين الشعبية، فخامة السيد شي جين بينغ، بشأن “الإدارة العالمية” من خلال تشكيل نظام دولي عادل، وكذلك المقترح الصيني بإنشاء منظمة دولية للوساطة.
وفي ختام المفاوضات بين الدولتين، دعا رئيس جمهورية طاجيكستان، فخامة الرئيس إمام علي رحمان، رئيس جمهورية الصين الشعبية، فخامة السيد شي جين بينغ، إلى القيام بزيارة رسمية إلى طاجيكستان.









مراسم الاستقبال الرسمي لرئيس الجمهورية في بكين
تكريم رئيس جمهورية طاجيكستان بلقب أستاذ فخري في جامعة بكين
لقاء رئيس جمهورية طاجيكستان مع عميد جامعة بكين
مراسم وضع إكليل الزهور عند النصب التذكاري «للأبطال الوطنيين» في جمهورية الصين الشعبية
لقاء مع رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني تشاو له جي
لقاء زعيم الأمة، إمام علي رحمان مع ممثلي الشركات الصينية في بكين
رئيس الجمهوربة، إمام علي رحمان يلتقي رئيسة البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية في بكين
بداية زيارة الدولة إلى جمهورية الصين الشعبية
رئيس الدولة إمام علي رحمان يتوجه إلى جمهورية الصين الشعبية في زيارة دولة
رئيس جمهورية طاجيكستان يشارك في مراسم وضع أكاليل الزهور بمناسبة عيد النصر
لقاء مع المبعوث الخاص لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية إلى جنوب ووسط آسيا سيرجيو غورو





